شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
47
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
عدم جواز التقديم عن الزوال في حصول مسماه ( 1 ) وعدم التأخير ايضاً كذلك اما وجب الوقوف مستوعباً لجميع الوقت فلا دليل عليه بل الدليل على خلافه موجود لأن المستفاد من الأدلة والنصوص حصول مسمى الوقوف فيما بين الحدين مع عدم جواز الخروج عن العرفات قبل الغروب فان خرج قبل الغروب عالماً عامداً فهو اثم وعليه بدنة فإن لم يقدر فعليه الصوم ثمانية عشر يوماً كما في النص وقيل عليه شاة ولا دليل عليه ويجب على من خرج العود قبل الغروب فان عاد فلا شئ عليه مطلقاً نصاً واجماعاً والا فإن كان جاهلًا أو ناسياً فلا شئ عليه ايضاً كما في الصحيح « إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُتَعَمِّداً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ » ( 2 ) والظاهر الحاق الناسي بالجاهل ايضاً بقرينة فهمهم والمتعمد فان اثبات البدنة مقيد بالتعمد والناسي كالجاهل غير متعمد والأصل البراءة ، والله العالم . وحد العرفات الذي وجب الوقوف بها وعدم التجاوز عنها على المعروف عند الفقهاء نَمِرةَ وثَوِيّة وأراك وذوالمجاز وعُرَنَة والظاهر عدم الخلاف منا فيه لعله حدّ ذلك من صدر الاسلام . ثم إنه يكره الوقوف في أعلى الجبل والوقوف راكباً أو قاعداً مما ورد في النصوص من أرجحيته تركه ويستحب ان يضرب خباه بنمرة وان يقف في السقح مع ميسرة الجبل والدعاء فيها للنص . مسائل في احكام الوقوفين الأولى : مسمى الوقوف بعرفة ركن وكذا مسى الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس ركن بل في الخبر ان الوقوف بالمشعر فريضة وبالعرفات سنة والمراد بالسنة هنا الواجب في غير ظاهر القرآن والفريضة الواجب بظاهره كما مر نظيره في الأغسال والصلاة ولكل من الوقوفين اختياري واضطراري والاضطراري انما هو في مورد الجهل والنسيان والعذر الشرعي من الموانع فإذا حصل العذر عن الاختياري فيكفي الاضطراري والمراد من الركن بطلان الحج
--> ( 1 ) . المراد من هذا التوقيت ان ما بين الحدين ظرف لوقوع الوقوف الواجب ولو في جزء يسير منه كصلاة الظهرين بالنسبة إلى وقتها . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 187 .